بعيد الدار
11-15-2007, 06:23 PM
--------------------------------------------------------------------------------
العلاقة بين الجوع.. والعمر الطويل
من الأحلام القديمة للإنسان منع الشيخوخة وإطالة العمر. وفي سعيه لهذا الهدف جرب تراكيب كثيرة وتناول خلطات عديدة.. ولكنه في النهاية اكتشف أن أفضل طريقة لإطالة العمر هي.. عدم تناول أي شيء على الاطلاق!!
فقد ثبت أن للجوع تأثيراً إيجابياً على إطالة العمر وتأخير الشيخوخة. وتدعى هذه الطريقة بـ (تقييد السعرات الحرارية - أو Calorie Restriction). وهي ليست اكتشافاً حديثاً أو نتيجة لدراسة وحيدة. فمنذ ثلاثينيات القرن الماضي ثبت أن الفئران التي تأكل أقل تعيش ضعف الفئران التي تأكل بإفراط. وقد تكررت هذه التجربة في دول كثيرة وأجريت على القردة والأرانب وذباب الفاكهة ووو... وفي كل مرة يتضح أن الإقلال من تناول السعرات الحرارية (بنسبة 20إلى 50بالمائة) يؤدي إلى إطالة العمر (بنسبة 20إلى 40بالمائة)!!
* ومؤخراً انتهى المعهد الأمريكي لطب الشيخوخة من تجربة أجريت على 120قرداً لخمسة عشر عاماً كاملة. وتم خلالها إعطاء نصف القردة طعاماً يقل بنسبة 30% عن النصف الآخر. وفي النهاية اتضح أن المجموعة التي غذيت بسعرات أقل عاشت لعمر أطول - يعادل 114عاماً لدى الإنسان (حسب موقع CBSNEWS).
وفي أغسطس الماضي تأكد العلماء من وجود هذا التأثير لدى الإنسان. ففي معهد الشيخوخة في بالتيمور اكتشفوا تغيرات إيجابية لدى متطوعين خضعوا لهذا الريجيم. فقد انخفضت لديهم نسبة الانسولين والضغط ودرجة الحرارة وهرمون مهم يدعى DHEAS. وهذه الإشارات هي ذاتها التي تظهر لدى الحيوانات المخبرية - ولدى من يعمرون طبيعياً لفترة طويلة (حسب المرجع السابق).
* أيضاً هناك تجربة مهمة تمت على البشر في أوائل التسعينيات، فبين عامي 1991و 1993تم احتجاز تسعة علماء في محيط زجاجي ضخم في صحراء أريزونا. وكان الهدف من التجربة خلق بيئة منعزلة ومكتفية عن العالم الخارجي (لبحث إمكانية بناء مستوطنات ذاتية على الكواكب الأخرى). وكان على العلماء إنتاج طعامهم وشرابهم - بل وحتى الأوكسجين الذي يتنفسونه - بأنفسهم. وبسبب النظام الصارم داخل المحمية اضطروا إلى خفض طعامهم اليومي بنسبة 50% والاعتماد على الخضروات والفواكه التي يزرعونها بأيديهم. وبعد ستة أشهر فقط نزلت أوزانهم بنسبة 18%، وضغطهم بنسبة 20%، والسكر والانسولين بنسبة 30%، كما انخفضت نسبة الكوليسترول إلى 125(وهو أفضل من الوضع الطبيعي 195)!!
* والآلية التي يعمل من خلالها هذا النظام غير مفهومة حتى الآن بشكل دقيق. ولكن يعتقد أن خلايا الجسم تتخذ موقفاً دفاعياً (حين تواجه بنقص الطعام) فتخفض استهلاكها للطاقة وتعيش بالتالي لفترة أطول.. ونشير هنا إلى أن الإقلال من السعرات الحرارية لا يعني بالضرورة الإقلال من كمية الطعام نفسها، ففي الأحوال العادية يحتاج الرجل إلى 3000سعر حراري والمرأة إلى 2500.وهذه السعرات يمكن تخفيضها بنسبة الثلث بالاقتصار على أكل (الخضروات واللحوم والفواكه) وهجر (الدهون والسكريات والكربوهيدرات)!!
.. على أي حال لا ننسى أن هناك أحاديث نبوية كثيرة تصب في نفس المفهوم، فقد جاء مثلاً قول المصطفى صلى الله عليه وسلم:
"ما ملأ آدمي وعاء شراً من بطنه، حسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه" "ونحن قوم لا نأكل حتى نجوع وإن أكلنا لا نشبع"!.
مفهوم، فقد جاء مثلاً قول المصطفى صلى الله عليه وسلم:
"ما ملأ آدمي وعاء شراً من بطن
منقول
العلاقة بين الجوع.. والعمر الطويل
من الأحلام القديمة للإنسان منع الشيخوخة وإطالة العمر. وفي سعيه لهذا الهدف جرب تراكيب كثيرة وتناول خلطات عديدة.. ولكنه في النهاية اكتشف أن أفضل طريقة لإطالة العمر هي.. عدم تناول أي شيء على الاطلاق!!
فقد ثبت أن للجوع تأثيراً إيجابياً على إطالة العمر وتأخير الشيخوخة. وتدعى هذه الطريقة بـ (تقييد السعرات الحرارية - أو Calorie Restriction). وهي ليست اكتشافاً حديثاً أو نتيجة لدراسة وحيدة. فمنذ ثلاثينيات القرن الماضي ثبت أن الفئران التي تأكل أقل تعيش ضعف الفئران التي تأكل بإفراط. وقد تكررت هذه التجربة في دول كثيرة وأجريت على القردة والأرانب وذباب الفاكهة ووو... وفي كل مرة يتضح أن الإقلال من تناول السعرات الحرارية (بنسبة 20إلى 50بالمائة) يؤدي إلى إطالة العمر (بنسبة 20إلى 40بالمائة)!!
* ومؤخراً انتهى المعهد الأمريكي لطب الشيخوخة من تجربة أجريت على 120قرداً لخمسة عشر عاماً كاملة. وتم خلالها إعطاء نصف القردة طعاماً يقل بنسبة 30% عن النصف الآخر. وفي النهاية اتضح أن المجموعة التي غذيت بسعرات أقل عاشت لعمر أطول - يعادل 114عاماً لدى الإنسان (حسب موقع CBSNEWS).
وفي أغسطس الماضي تأكد العلماء من وجود هذا التأثير لدى الإنسان. ففي معهد الشيخوخة في بالتيمور اكتشفوا تغيرات إيجابية لدى متطوعين خضعوا لهذا الريجيم. فقد انخفضت لديهم نسبة الانسولين والضغط ودرجة الحرارة وهرمون مهم يدعى DHEAS. وهذه الإشارات هي ذاتها التي تظهر لدى الحيوانات المخبرية - ولدى من يعمرون طبيعياً لفترة طويلة (حسب المرجع السابق).
* أيضاً هناك تجربة مهمة تمت على البشر في أوائل التسعينيات، فبين عامي 1991و 1993تم احتجاز تسعة علماء في محيط زجاجي ضخم في صحراء أريزونا. وكان الهدف من التجربة خلق بيئة منعزلة ومكتفية عن العالم الخارجي (لبحث إمكانية بناء مستوطنات ذاتية على الكواكب الأخرى). وكان على العلماء إنتاج طعامهم وشرابهم - بل وحتى الأوكسجين الذي يتنفسونه - بأنفسهم. وبسبب النظام الصارم داخل المحمية اضطروا إلى خفض طعامهم اليومي بنسبة 50% والاعتماد على الخضروات والفواكه التي يزرعونها بأيديهم. وبعد ستة أشهر فقط نزلت أوزانهم بنسبة 18%، وضغطهم بنسبة 20%، والسكر والانسولين بنسبة 30%، كما انخفضت نسبة الكوليسترول إلى 125(وهو أفضل من الوضع الطبيعي 195)!!
* والآلية التي يعمل من خلالها هذا النظام غير مفهومة حتى الآن بشكل دقيق. ولكن يعتقد أن خلايا الجسم تتخذ موقفاً دفاعياً (حين تواجه بنقص الطعام) فتخفض استهلاكها للطاقة وتعيش بالتالي لفترة أطول.. ونشير هنا إلى أن الإقلال من السعرات الحرارية لا يعني بالضرورة الإقلال من كمية الطعام نفسها، ففي الأحوال العادية يحتاج الرجل إلى 3000سعر حراري والمرأة إلى 2500.وهذه السعرات يمكن تخفيضها بنسبة الثلث بالاقتصار على أكل (الخضروات واللحوم والفواكه) وهجر (الدهون والسكريات والكربوهيدرات)!!
.. على أي حال لا ننسى أن هناك أحاديث نبوية كثيرة تصب في نفس المفهوم، فقد جاء مثلاً قول المصطفى صلى الله عليه وسلم:
"ما ملأ آدمي وعاء شراً من بطنه، حسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه" "ونحن قوم لا نأكل حتى نجوع وإن أكلنا لا نشبع"!.
مفهوم، فقد جاء مثلاً قول المصطفى صلى الله عليه وسلم:
"ما ملأ آدمي وعاء شراً من بطن
منقول